الشيخ محمد السند

208

فقه الطب والتضخم النقدي

( مسألة 58 ) إذا فرض كون المكلّف في مكان نهاره ستة أشهر وليله ستة أشهر مثلا وتمكّن من الهجرة إلى بلد يتمكّن فيه من الصلاة والصوم وجبت عليه . وإلا فالأحوط هو الاتيان بالصلوات الخمس في كل اربع وعشرين ساعة . أما وجوب الهجرة فلمقدمتين : الأولى : انّ الفرائض اليومية لا يرفع اليد عنها لتشديد وتأكيد الشارع على أدائها . الثانية : انّ الصلاة حيث أن قيود وجوبها - وهي الزوال والغروب والطلوع - قيود للواجب أيضا ، إذ كل قيد الوجوب هو قيد الواجب وهي لا تتحقق في المكان المفروض فاللازم عليه تحصيلها بعد سقوط قيديّتها للوجوب وبقاء قيديّتها للواجب وبالتالي يجب أن يذهب إلى موضع يتحقق فيه قيود الواجب . إن قلت : الزمان قيد الوجوب فكيف يلزم بتحصيل قيد الوجوب ؟ قلت : انّ قيود الوجوب وإن لم يلزم تحصيلها ، إلا انّ في المقام قد سقطت قيديّتها للوجوب بعد دلالة الأدلّة المؤكّدة المشددة على أهمية الصلاة مطلقا وينبّه على ذلك أنه لو فرض عدم تحقق قيود الوجوب وانتفائها بنحو الدوام ، فإنه لا يمكن المصير إلى سقوط الصلاة من